تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

65

كتاب الصلاة

الفصل بينه وبين المرأة المصلّية سواء كان الرجل مصلّيا أم لا . ودعوى الانصراف إلى خصوص حال صلاته على مدّعيها . ومنها : ما رواه ( في آخر السرائر ) نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : المرأة والرجل يصلّي كلّ واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل « 1 » . بناء على أنّ المراد هو اشتغال المرأة بالصلاة قبالة رجل لا يصلّي وبالعكس بعد عدم إمكان الجمع بين اشتغالهما معا بها وكون كلّ منهما قبالة صاحبه ، لو أريد من القبالة القدّام - كما هو المنساق - نعم : لو أريد منها القبالة بالجنب ، أو أريد ذلك بحسب اختلاف الموارد ، بمعنى : أنّها تصلّي قدّامه وهو مصلّ خلفها في مورد وأنّه يصلّي قدّامها وهي تصلّي خلفه في مورد آخر . والحاصل : أنّ دلالتها على جواز اشتغال المرأة بالصلاة قبالة رجل لا يصلّى عند الفصل بموضع رحل وعدمه عند عدم الفصل به متوقّف على المعنى الأوّل ، وحيث إنّه غير متّضح ، فالتمسّك بها غير سديد . ومنها : ما رواه عن زرارة ، قال : قلت له : المرأة تصلّي حيال زوجها ؟ قال : تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعدا « 2 » . وإطلاقها في لزوم الفصل منعا أو كراهة بينها حال صلاتها وبين الرجل وإن لم يكن مصلّيا ظاهر ، ودعوى الانصراف إلى خصوص اشتغاله بها أيضا ، غير مسموعة . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها ولو بصدره « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 12 و 13 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 12 و 13 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي ح 2 .